الشيخ الجواهري
23
جواهر الكلام
اجتهاد منه ، ويؤيده تصريح ابن بكير على ما حكي عنه في عدة من الأخبار ( 1 ) بعدم سماعه عدم اعتبار المحلل من أحد الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم ، وأنه من الرأي الذي رآه ورزقه الله إياه . هذا ولكن الجميع كما ترى إذ خبر العلل مع أنه من المفهوم الضعيف يمكن إرادة الطلاق في طهر لم يواقعها فيه الذي هو ابتداء العدة على نحو قوله تعالى ( 2 ) : ( فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ) وحينئذ فيندرج فيه الطلاق السني المقابل للبدعي الذي هو الطلاق في طهر المواقعة ، وربما يؤيد ذلك أن التسع للعدة لا يكون حقيقة إلا بهذا المعنى ، ضرورة عدم كون التسع للعدة فيما فرضوه ، لما عرفت من خروج كل ثالث منه ، فليس هو إلا مجازا ( 3 ) لا قرينة عليه ، وما في النص ( 4 ) والفتوى من تفسير الطلاق العدي بالمراجع فيه في العدة مواقعا فيها في مقابل السني لا يقتضي أن التسع للعدة كذلك ، بل لعله يقضي بخلافه ، بل لعل ذكرهم التسع مع نصهم على الحرمة بالمفروض قرينة على عدم ذلك ، وإلا كان مقتضاه تحريمها بالرابعة عشر ، فإنها هي التي تكمل بها التسع للعدة حقيقة . وأما الرضوي فهو - مع أنه لم يثبت نسبته إلى الرضا عليه السلام عندنا - يجري فيه نحو ذلك . وأما الأخبار الثلاث فلا يخفى تجشم ما سمعته فيها ، بل يمكن القطع بعدم إرادة ذلك منها وإن كان هو مقتضى صناعة الأصول ، إذ ليس كل ما تقتضيه الصناعة حجة يعمل عليه مع القطع أو الظن المعتد به بعدم إرادته ، بل فتح الباب المزبور في الخبر الثالث يسقط الأخبار عن الحجية ، ضرورة قيام احتمال تصرف الراوي
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11 و 12 والكافي ج 6 ص 77 و 78 والاستبصار ج 3 ص 271 الرقم 963 و 964 . ( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 . ( 3 ) في النسختين الأصليتين المبيضة والمسودة ( إلا مجاز ) والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 من كتاب الطلاق .